حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤ - د - حجر الأسود در دوران عبد الملك
١٩٦. الخرائج و الجرائح: إنَّ الحَجّاجَ بنَ يوسُفَ لَمّا خَرَّبَ الكَعبَةَ، بِسَبَبِ مُقاتَلَةِ عَبدِ اللّهِ بنِ الزُّبَيرِ، ثُمَّ عَمَّروها، فَلَمّا اعيدَ البَيتُ و أرادوا أن يَنصِبُوا الحَجَرَ الأَسوَدَ، فَكُلَّما نَصَبَهُ عالِمٌ مِن عُلَمائِهِم أو قاضٍ من قُضاتِهِم أو زاهِدٌ مِن زُهّادِهِم يَتَزَلزَلُ و يَقَعُ و يَضطَرِبُ، و لا يَستَقِرُّ الحَجَرُ في مَكانِهِ.
فَجاءَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السّلام و أخَذَهُ مِن أيديهِم، و سَمَّى اللّهَ، ثُمَّ نَصَبَهُ، فَاستَقَرَّ في مَكانِهِ، و كَبَّرَ النّاسُ.[١]
ه- في عَصرِ القَرامِطَةِ
١٩٧. الخرائج و الجرائح عن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قولَوَيه: لَمّا وصَلتُ بَغدادَ في سَنَةِ تِسعٍ و ثَلاثينَ و ثَلاثِمِائَةٍ لِلحَجِّ- و هِيَ السَّنَةُ الَّتي رَدَّ القَرامِطَةُ فيهَا الحَجَرَ إلى مَكانِهِ مِنَ البَيتِ- كانَ أكبَرُ هَمِّي الظَفَرَ بِمَن يَنصِبُ الحَجَرَ، لِأَنَّهُ يَمضي في أثناءِ الكُتُبِ قِصَّةُ أخذِهِ، و أنَّهُ يَنصِبُهُ في مَكانِهِ الحُجَّةُ فِي الزَّمانِ، كَما في زَمانِ الحَجّاجِ وَضَعَهُ زَينُ العابِدينَ عليه السّلام في مَكانِهِ فَاستَقَرَّ.
فَاعتَلَلتُ عِلَّةً صَعِبَةً خِفتُ مِنها عَلى نَفسي، و لَم يَتَهَيَّأ لي ما قَصَدتُ لَهُ، فَاستَنَبتُ المَعروفَ بِابنِ هِشامٍ، و أعطَيتُهُ رُقعَةً مَختومَةً، أسأَلُ فيها عَن مُدَّةِ عُمُري، و هَل تَكونُ المَنِيَّةُ في هذِهِ العِلَّةِ، أم لا؟
و قُلتُ: هَمّي إيصالُ هذِهِ الرُّقعَةِ إلى واضِعِ الحَجَرِ في مَكانِهِ، و أخذُ جَوابِهِ، و إنّمَا أندُبُكَ لِهذا.
[١]. الخرائج و الجرائح: ج ١ ص ٢٦٨ ح ١١، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٨١ ح ١٢ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٦٢ ح ٣٧.