حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - حديث
جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ ما عَلِمَ النّاسُ مَناسِكَ حَجِّهِم.[١]
٦٩٤. الإمام الصادق عليه السّلام- تَقولُ في عَرَفاتٍ-: «اللَّهُمَّ إنّي عَبدُكَ و مِلكُ يَدِكَ و ناصِيَتي بِيَدِكَ و أجَلي بِعِلمِكَ، أسأَلُكَ أن تُوَفِّقَني لِما يُرضيكَ عَنّي، و أن تَسَلَّمَ مِنّي مَناسِكِيَ الَّتي أرَيتَها إبراهيمَ خَليلَكَ، و دَلَلتَ عَلَيها حَبيبَكَ مُحَمَّدًا صلّى اللّه عليه و آله».[٢]
٦٩٥. عنه عليه السّلام: لَمّا بَلَغَ الوَقتُ الَّذي يُريدُ اللّهُ عزّ و جلّ أن يَتوبَ عَلى آدَمَ فيهِ أرسَلَ إلَيهِ جَبرَئيلَ عليه السّلام، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يا آدَمُ الصّابِرُ لِبَلِيَّتِهِ التّائِبُ عَن خَطيئَتِهِ، إنَّ اللّهَ عزّ و جلّ بَعَثَني إلَيكَ لِاعَلِّمَكَ المَناسِكَ الَّتي يُريدُ اللّهُ أن يَتوبَ عَلَيكَ بِها فَأَخَذَ جَبرَئيلُ عليه السّلام بِيَدِ آدَمَ عليه السّلام حَتّى أتى بِهِ مَكانَ البَيتِ، فَنَزَلَ غَمامٌ مِنَ السَّماءِ فَأَظَلَّ مَكانَ البَيتِ.
فَقالَ جَبرَئيلُ عليه السّلام: يا آدَمُ، خُطَّ بِرِجلِكَ حَيثُ أظَلَّ الغَمامُ، فَإِنَّهُ قِبلَةٌ لَكَ و لِآخِرِ عَقِبِكَ مِن وُلدِكَ. فَخَطَّ آدَمُ بِرِجلِهِ حَيثُ أظَلَّ الغَمامُ. ثُمَّ انطَلَقَ بِهِ إلى مِنى، فَأَراهُ مَسجِدَ مِنى، فَخَطَّ بِرِجلِهِ و مَدَّ خِطَّةَ المَسجِدِ الحَرامِ بَعدَ ما خَطَّ مَكانَ البَيتِ. ثُمَّ انطَلَقَ بِهِ مِن مِنى إلى عَرَفاتٍ فَأقامَهُ عَلَى المُعَرَّفِ.
فَقالَ: إذا غَرَبَتِ الشَّمسُ فَاعتَرِف بِذَنبِكَ سَبعَ مَرّاتٍ، و سَلِ اللّهَ المَغفِرَةَ و التَّوبَةَ سَبعَ مَرّاتٍ. فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ عليه السّلام، و لِذلِكَ سُمِّيَ المُعَرَّفَ؛ لِأَنَّ آدَمَ اعتَرَفَ فيهِ بِذَنبِهِ، و جُعِلَ سُنَّةً لِوُلدِهِ يَعتَرِفونَ بِذُنوبِهِم كَمَا اعتَرَفَ آدَمُ، و يَسأَلونَ التَّوبَةَ كَما سَأَلَها آدَمُ.
ثُمَّ أمَرَهُ جَبرَئيلُ، فَأَفاضَ مِن عَرَفاتٍ، فَمَرَّ عَلَى الجِبالِ السَّبعَةِ، فَأَمَرَهُ أن يُكَبِّرَ
[١]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٩ ذيل الحديث ٣١١٢.
[٢]. الكافي: ج ٤ ص ٤٦٤ ح ٤، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٨٣ ح ٦١١ كلاهما عن معاوية بن عمّار، المقنعة: ص ٤١١، الاقبال: ج ٢ ص ١١١ و ليس فيهما« و ملك يدك»، مصباح المتهجد: ص ٦٨٨ ح ٧٦٩ و الثلاثة الأخيرة من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٢٣٤ ح ٤.