الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٢ - «توضيحات للشيخ النعماني حول حديث الثقلين»
المخالف والموافق، وسلّمها المتنازعون، ونقلتها الأمّة بالقبول وإنّما وقع اختلافهم في تأويلها، والأخبار التي عارَضُوا بها لاتجري هذا المجرى لانّها ممّا تفرّد المخالف بنقله، وليسَ فيها إلّاما إذا كشفت عن اصله وفتّشت عن سنده، ظهر لك الانحراف من راويه، وعصبيّة من مدّعيه، وقد بَيَّنّا فيما تقدّم سقوط المعارضة بما يجري هذا المجرى من الأخبار».
الحادي عشر: قال العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار[٤٥٢]:
«المراد بعدم افتراقهما أنّ لفظ القرآن كما نزل وتفسيره وتأويله عندهم، وهم يشهدون بصحّة القرآن والقرآن يشهد بحقّيتهم وإمامتهم، ولايؤمن بأحدهما إلّا من إلّاآمَنَ بالآخر».
نقول توضيحاً لهذا البيان:
انّه كما يشهد حدبث الثقلين بعدم افتراق الكتاب والسُنّة، فكذا القرآن يشهَدُ بعدم مفارقته السُنّة.
والآيات المفسِّرة بهذا الصَدَد كثيرة، نذكر بعضها منها:
١-/ «وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً»[٤٥٣]. ذكر اللَّه تعالى هنا الرّسول عَدلًا للقرآن.
٢-/ «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ»[٤٥٤]. نرى انّ القرآن يقرّر الإيمان بعد التحكيم إلى الرسول و المطاوعة إليه.
٣-/ «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن
[٤٥٢] بحار الأنوار: ٢٣/ ١٢٦.
[٤٥٣] النساء: ٦١.
[٤٥٤] النساء: ٦٥.