الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٤ - «حديث الثقلين برواية السيرة الحلبية»
الحديث.
أقول: هذه بعض روايات العامّة، امّا ماورد من الخاصّة فنذكر منه:
(٢٧)
ابن بابويه في كتاب «النصوص» باسناده عن مسعدة قال:
كنتُ عند الصادق عليه السلام إذا أتاه شَيخٌ كبير قد انحنى مُتكِئاً على عَصاه فسَلّم فردّ عليه أبو عبد اللَّه الجواب، ثمّ قال: يَابن رسول اللَّه! ناولني يدك أقبِّلهُا، فاعطاه يده فقبَّلها ثمّ بكى.
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: مايبكيك يَا شيخ؟
فقال: جُعلت فداك أقَمتُ على قائمكم منذ مائة سنة، أقول هذا الشَهر وهذه السنّة، وقد كبر سنّي، ورَق جلدي ودَق عظمي، واقترَبَ اجَلَي، ولا أرَى فيكم ما احبُّ، أراكم مقتولين (مُقتّلَين) مُشَرّدين، وأرى اعدائكم يطيرون بالاجنحة، وكيف لا أبكي؟
فدمعت عينا أبي عبد اللَّه عليه السلام ثمّ قال: ياشيخ انْ ابقاكَ اللَّه حتّى ترى قائمنا كُنتَ معنا في السَنام الاعْلى، وانْ حَلّتّ بك المنيّة جئت يوم القيامة مع ثقل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ونحن ثقله، فقال عليه السلام: انّي مُخلّفٌ فيكم الثقلين فتَمسكُوا بهما لَن تَضِلّوا: كتاب اللَّه، وعترتي أهل بيتي.
فقال الشيخ: لا أبالي بعدَ ماسَمعتُ هذا الخبر.
ثمّ قال: ياشيخ، اعلَم ان قائمنا يخرُج من صُلب الحسن، والحسن يخرج من صُلبِ عليّ، وعليّ يخرج من صُلّبِ محمّد، ومحمّد يخرج من صُلبِ علي، وعلي يخرُج من صُلبِ موسى ابني هذا واشار إلى ابنه موسَى-/ وهذا أُخِرجَ من صُلبي نحن اثنى عشر كلّنا معصوُمون مطهّرون.