الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٦ - «حديث الثقلين برواية السيرة الحلبية»
«فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه، فانكرته طائفة من الأمّة، وعارضته بحديثين من هذه الأحاديث المزوّرة فصارت بانكارها ودفعها الكتاب كفّاراً ضُلّالًا، وأصلح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب، مثل الخبر المجمع عليه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال: «انّي مستَخلِفٌ فيكم خليفتين: كتابَ اللَّه وعترتي، ما انّ تمسَّكتُم بهما لن تَضِلّوا بَعدي، وهما لن يفترقا حتّى يَردا عليّ الحوض» واللفظة الأخرى عنه بعينه في هذا المعنى: «قال صلى الله عليه و آله و سلم: انّي تار كٌ فيكم الثقلين:
كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي، وانّهما لَنّ يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوضَ، ماانْ تَمسَّكتم بهما لن تَضِلّوا».».
فلَما وَجدنا شواهد هذا الحديث نَصّاً في كتاب اللَّه، مثل قوله: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ»[٣٩١] ثمّ اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام انّه تصدّق بخاتمه وهو راكع فشَكرَ اللَّه ذلك له، وأنزل الآية فيه.
ثمّ وجدنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة: «مَن كنتُ مَولاهُ فعليٌ مَولاه، اللّهُمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداهُ» وقوله: «عليٌّ يقضي ديني ويُنجز موعدي، وهو خليفتي عليكم بعدي»[٣٩٢]، وقوله حين استخلفه على المدينة فقال: «اما ترضى ان تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّاانّه لانبيٌ
[٣٩١] المائدة: ٥٥.