الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٨ - «حديث الثقلين برواية السيرة الحلبية»
طالب عليه السلام وأمير المؤمنين وإمام المتقيّن وحبل اللَّه المتين والعروة الوثقى التي لاانفصام لها وعهده المؤكّد صاحبان موتلفان يشهَدُ كلّ واحدٍ لصاحبه بتصديق ينطق الإمام من اللَّه عَزّ وجَلّ في الكتاب بما أوجَب اللَّه فيه على العباد من طاعة اللَّه وطاعة الإمام وولايته وأوجَبَ حقّه الّذي أراد اللَّه عَزّ وجَلّ من استكمال دينه واظهار أمره والاحتجاج بحُجَّتهِ والاستضاءة بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته، فأوضَحَ اللَّه بأئمة الهُدَى من أهل نبيّنا عن دينه، وأبلَجَ بهم عن سبيل منهاجه، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من امّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم واجبُ حقّ إمامه وجَدَ طعم حلاوة إيمانه، وعلم فَضل طلاقة إسلامه، لانّ اللَّه وروسُوله نَصَبَ الإمام عَلَماً لَخلقِهِ وحُجّة على أهل عالمه ألبَسهُ اللَّه تاج الوقار وغشّاهُ من نور الجبار يمدّ بسبَبَ إلى السماء لا ينقطع عنه موارده، ولاينال ماعند اللَّه تبارك وتعالى إلّابجهد أسباب سبيله، ولايقبل اللَّه أعمال العباد إلّا بمعرفته فهو عالمٌ بما يرد من ملتبسات الوحي ومعميّات السنن ومشتبهات الفتن، ولم يكن اللَّه ليضِلُّ قوماً بعد إذ هَدَيَهُم حتّى يُبَيِّن لهم مايتّقون وتكون الحجّة من اللَّه على العباد بالغة[٣٩٦].
(٣١)
«حديث جابر عن الباقر عليه السلام»
روى الصفار رحمه الله باسناده عن شريك، عن جابر قال:
قال أبو جعفر عليه السلام:
دَعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أصحابه بمنى فقال: ياأيّها الناس انّي تاركٌ فيكم
[٣٩٦] بصائر الدرجات: باب ١٧( الحديث ٢ ص ٤٣٣).