الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٥ - «حديث الثقلين برواية السيرة الحلبية»
فقال الشيخ: ياسيّدي بَعضُكم افضَل من بعضٍ؟
فقال: لا، نحن في الفَضل سواء، ولكن بعضنا أعلَمُ من بعض.
ثمّ قال: ياشيخ، واللَّه لو لم يبق من الدنيا إلّايومٌ واحد لطوَّلَ اللَّه ذلك اليوم حتّى يخرُج قائمنا أهل البيت، الا ان شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته هناك يُثَبِّت اللَّه على هذا المخلصين، اللّهُمّ اعنهُم على ذلك[٣٩٠].
(٢٨)
روى الشيخ أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في كتاب «الاحتجاج» فيما اجاب به سيِّدنا وإمامنا، أبو الحسن علي بن محمّد الهادي العسكري عليه السلام في رسالته إلى أهل الأ هواز حين سألوه عن الجبر والتفويض قال:
«أجتمعت الأمّة قاطبة-/ لااختلاف بينهم-/ في ذلك، أنّ القرآن حَقٌّ لاريَبَ فيه عند جميع فرقها، فهم في حالة الإجماع عليه مصيبون، وعلى تصديق ماأنزل اللَّه مُهتَدون ولقول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «لا تجتمع أمّتي عَلى ضلالة» فأخبر عليه السلام انّ الّذي أجتمعت عليه الأمّة ولم يخالف بعضها بَعضاً هو الحقّ، فهذا معنى الحديث لا ما تأَوّلهُ الجاهلون ولا ما قاله المعاندون من ابطال حكم الكتاب، واتّباع حكم الأحاديث المزوّرة، والروايات المزخرفة، واتّباع الاهواء المُردية المُهلكة التي تخالف نصّ الكتاب، وتحقّق الآيات الواضحات النيّرات، ونحن نسأَلُ اللَّه انّ يوَفِّقنا للصواب، وأن يهدينا إلى الرشاد».
ثمّ قال: