الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٣ - «حديث الثقلين برواية السيرة الحلبية»
ولمّا وصَل صلى الله عليه و آله و سلم إلى مَحلٍّ بين مكّة والمدينة يقال له غدير خمّ بقرب رابغ جمع الصحابة وخَطبَهم خُطبةً بَيّن فيها فَضْلَ عليّ (كرم اللَّه وجهه)، إلى ان قال:
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: ايّها الناس إنّما انا بَشرٌ مثلكم يوشَك أن يَأتيني رسُولُ ربّي فأجيبُ.
وفي لفظ الطبراني: فقال: يا أيّها الناس انّه قد نَبّأني اللّطيفُ الخبير انّه لم يعمِّر نبيّ إلّانصف عمر الّذي يليه من قبله، وانّي لاظنّ ان يوشَك انْ ادعى فأجيب وانّي مسؤول وانّكم مسؤولُون فما أنتم قائلون؟
قالوا: نشهَدُ انّكَ قد بَلّغتَ وجاهَدْتَ ونصَحتَ فجزاك اللَّه خيراً.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: الَيْسَ تشهَدوُن ان لا اله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبدهُ ورسُوله وأنّ جَنتهُ حَقّ ونارهُ حَقّ، وان الموت حَقّ وان البعث حَقّ بعد الموت، وان الساعة آتيةٌ لاريبَ فيها وانّ اللَّه يبعَثُ مَن في القبور؟
قالوا: بلى نشهَدُ بذلك، قال: اللّهُمّ اشهَد.
الى أن قال: فقال: انّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتّى يردا علي الحوض، وقال: في حَقّ علي (كرّم اللَّه وجهه) لَمّا كرَّرَ عليهم، الَستُ أولى بكم من أنفسكم؟ ثلاثاً وهم يجيبونه بالتصديق والاعتراف.
ورفع صلى الله عليه و آله و سلم يد علي (كرّم اللَّه وجهه) وقال:
«مَن كنتُ مولاهُ فعَليٌ مَولاه، اللّهُمّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَنْ عاداهُ واحبّ مَنْ احَبّهُ وأبغِضْ مَنْ ابغضَهُ وانصُر من نَصَرهُ واعِنْ مَن اعانَهُ واخذُل مَن خَذَلهُ وادِر الحقّ معه حيث دار».
وأورد بعد كلام له قال: ان هذا صحيح ورَدَ بأسانيد صحاح وحسان ...