وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٧ - ١ ـ باب كيفية طلاق السنة ، وجملة من أحكامه
تركها حتى يخلو أجلها ، فان شاء راجعها قبل أن ينفضي أجلها ، فان فعل فهي عنده على تطليقتين ، فان طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهي ترث ، وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأوّلتين.
ورواه الشيخ كما يأتي نحوه [١].
[ ٢٨١٣٩ ] ٨ ـ محمّد بن علي بن الحسين ، قال : روي عن الائمة عليهمالسلام : انّ طلاق السنّة : هو أنّه إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر ، ثمّ يطلقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين في موقف واحد بلفظة واحدة ، فان أشهد على الطلاق رجلا وأشهد بعد ذلك الثاني لم يجز ذلك الطلاق ، إلا أن يشهدهما جميعا في مجلس واحد ، فإذا مضت لها ثلاثة أطهار فقد بانت وهو خاطب من الخطّاب ، والامر إليها ، إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوجها بعد ذلك تزوجها بمهر جديد ، فان أراد طلاقها طلقها للسنة على ما وصفت ، ومتى طلقها طلاق السنة فجائز له أن يتزوجها بعد ذلك ، وسمى طلاق السنة طلاق الهدم ، متى استوفت قروءها ، وتزوجها ثانية هدم الطلاق الأوّل ، وكل طلاق خالف طلاق السنة فهو باطل ، ومن طلق امرأته للسنة فله أن يراجعها ما لم تنقض عدتها ، فإذا انقضت عدتها بانت منه وكان خاطبا من الخطاب ، ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، وعلى المطلق للسنة نفقة المرأة والسكنى ما دامت في عدّتها ، وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة.
أقول : قوله : هدم الطلاق الأوّل إما مخصوص بالتطليقتين الأوّلتين دون الثلاثة ، أو المراد به : هدم تأثير الطلاق في تحريم التاسعة ؛ لما مضى [١] ، ويأتي [٢] ، على أنه يحتمل كونه ، من كلام الصدوق ، لا من الحديث ، فلا حجة فيه.
[١] يأتي في الحديث ٨ من الباب ٣ من هذه الابواب.
٨ الفقيه ٣ : ٣٢٠ | ١٥٥٦.
[١] مضى في الاحاديث ٣ و ٤ و ٧ من هذا الباب.
[٢] يأتي في الباب ٣ من هذه الابواب.