المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - حقيقة الإطلاق المقامي وفرقه عن الإطلاق اللفظي
الثوب المغسول على طهارة الغسالة المنفصلة، وإلّا كان من دلالة اللفظ بالملازمة العرفيّة إذا كان بين الأمرين ملازمة واضحة بيّنة في نظر العرف؛ بل التعامل معاملة الطهارة ناشئ من الغفلة عن احتمال النجاسة، فلا يسند الحكم بالطهارة إلى قول الشارع وذكره لها. والمراد بالغفلة غفلة عامّة الناس مقارناً مع العلم بالحكم المتقدّم.
ومن جملة تطبيقات الإطلاق المقامي استعمال الشارع للألفاظ في مفاهيمها العرفيّة وعلى أساس الاصول اللّفظيّة العقلائيّة؛ كأصل الظهور والحقيقة وعدم النقل من اصول المحاورات؛ فإنّ الشارع بصدد بيان الأحكام من وجوب الغسل أو نفوذ البيع ونحوهما من موارد الأحكام.
وأمّا أنّ مقصوده بمتعلّقات الأحكام وموضوعاتها هو المفاهيم العرفيّة فهو ثابت ببركة الإطلاق المقامي من دون أن يكون الشارع بصدد تحديد مفاهيم اللغات المستعملة في كلامه.
وللإطلاق المقامي تطبيقات وسيعة في الفقه لا تخفى على العارف والممارس:
منها: مطابقة النوافل للفرائض في الأحكام والماهية عدا ما استثنى.
ومنها: التطابق بين الأداء والقضاء في الأحكام.
ومنها: اتحاد عمل النائب والمنوب في الكيفيّة والأحكام.
ومنها: اشتراك صلاة الجماعة مع صلاة الفرادى في الأحكام مع صلاة الفرادى في الأحكام إلّاما ثبت الاختصاص. إلى غير ذلك من موارد تشابه مورد الشّك مع ما هو المنصوص بحيث يلوح للناظر مساواتهما في الأحكام بصورة عفويّة أو يكون اللفظ مجملًا بدون الحكم بالمساواة.