المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - اختصاص النيابة الواجبة بالميت المستقرّ عليه الحج
في بعض النصوص بأنّ الحجّ الذي تلبّس به الحاجّ ومات في أثنائه إن كان حجّة الإسلام يقضى عنه، وهذا فرع وجوب حجّة الإسلام واستقرارها على المكلّف، وإلّا فلا يكون ما تلبّس به حجّة الإسلام بمجرّد زعمه التمكّن من فعلها وكونها حجّة الإسلام.
وذلك كما في صحيح زرارة المشار إليه آنفاً عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه- إلى أن قال:- قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة؟ قال: «يحجّ عنه إن كان حجّة الإسلام ويعتمر؛ إنّما هو شيء عليه» [١].
وفي صحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق، فقال: «إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام» [٢].
وفيه:
أوّلًا: أنّ الظاهر منه ومن نحوه هو فرض كون التلبّس بالحجّ بعنوان حجّة الإسلام أو ما هو في مقابل الحجّ التطوّعي، كما ينادي بذلك صحيح بريد المتقدّم.
لا أقول: إنّ عنوان حجّة الإسلام أمر قصدي كما لعلّه المعروف، بل مقصودي أنّ المراد في مثل هذا النصّ هو الحجّ الذي لو أكمله المتلبّس به كان حجّة الإسلام.
[١] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١.