المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - حكم التسبيب إلى مخالفة الواقع
في شرب الخمر والمباشر يتخيّلها ماءً؛ فإنّه لا يبعد دلالة دليل الحكم على المنع منه.
وأمّا الصورة الرابعة- أعني موارد سقوط الحكم عن المباشر واقعاً وعدم إحراز وجود الملاك فيه من غير جهة دليل الحكم ودليل الإكراه، كما في موارد الإكراه على المحرّمات غير القتل مثل ما لو أكرهه على شرب الخمر-: فلا يبعد أن يكون المتفاهم عرفاً من دليل الإكراه عدم قصور الملاك والغرض؛ وإن كان هناك مصلحة أهمّ وملاك أقوى يقتضي وجوب التحفّظ عليه إهدار مصلحة الحكم الأوّلي. ومعه فيكون المتفاهم من دليل الحكم عدم جواز التسبيب إلى تفويت تلك المصلحة والملاك وإن كان المباشر معذوراً في ذلك؛ ولذا لا تعمّه أدلّة النهي عن المنكر، ولا تدلّ على عدم جواز هذا التسبيب، فتأمّل.
بقي الكلام في الصورة السابعة- أعني موارد الإلجاء مع عدم انتساب الفعل إلى المباشر- والظاهر أنّه لا دلالة في أدلّة الأحكام على المنع من ذلك.
هذا، بالغضّ عن كون الإلجاء مستلزماً أحياناً للإيذاء ونحوه؛ فإنّ المقصود هنا أنّ إطلاق دليل الحكم كحرمة الإفطار لا يقتضي المنع من التسبيب إلى فعل مفطر لا ينتسب إلى المباشر؛ ومنه مجامعة الزوجة الصائمة وهي نائمة.
والسرّ في ذلك: أنّه بالغضّ عن دليل خاصّ لا يندرج الفعل الإلجائي في إطلاق دليل الحكم.
وبهذا يفترق عن الفعل الإكراهي؛ حيث إنّ المتفاهم عرفاً من دليل