المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - الإمام الذي ينفذ حكمه في الأهلّة
كالولاة على الأمصار المنصوبين من قبل الحاكم العام؛ فإنّهم أئمّة البلدان؛ ولا تعني إمامتهم حصر الإمام فيهم لينافي إمامة الحاكم العام.
بل ولا يبعد شمول الإمام للمراجع في الفتوى في هذه الأعصار؛ حيث إنّهم أئمّة المقلّدين في أمر الدِّين والشريعة والأحكام.
ومع ذلك ففي النفس من شمول الإمام في هذه النصوص للمرجع في الفتوى شيءٌ؛ وذلك لأنّ المنساق من هذه النصوص كون إمام الناس في البلد والذي يصلّي بهم صلاة العيد هو واحد، فالناس في البلد الواحد على اختلاف مشاربهم في الفقه والعمل لهم إمام واحد في ذلك البلد وهو الذي يصلّي بهم العيد؛ وهذا يناسب كون الإمام في النصّ هذا اريد به حاكم البلد وزعيمه ومن يقود أمرهم بالمباشرة، وهو الذي يعبَّر عنه بالوالي.
وليس المراد بالوالي خصوص الوالي المنصوب على القطر العظيم المشتمل على بلاد وأمصار وقرى عدّة مثل مالك الأشتر المنصوب على مصر؛ بل يعمّ الإمام الولاة المنصوبين من قبل هذا الوالي على النواحي والذي يصطلح عليه في عرفنا بالمحافظ [١] ورئيس القضا [٢] بل ربّما يشمل إمام القرية الذي يصطلح عليه بمدير الناحية [٣] وما شاكل ذلك؛ إذا كانت القرية والناحية مشتملة على عدّة يعتنى بهم.
وربّما يؤكّد شمول الإمام لمثل متصدّي أمر القرية التي أشرنا إليه
[١] ويعادله بالفارسية (استاندار).
[٢] ويعبّر عنه فارسياً (فرماندار).
[٣] يعادله بالفارسيّة: (بخشدار) و (دهدار).