المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - عود إلى بدء
نعم، هذه النصوص كالآية لا تدلّ على وجوب الاستنابة بعد الموت، فتكون دلالتها أخصّ من المدّعى، فنحتاج في إثبات بقيّة الدعوى- أعني وجوب النيابة بعد الوفاة- إلى النصوص المتقدّمة في الوجه الثاني.
عود إلى بدء
إذا تمهّد ما ذكرناه من ضابط استقرار الحجّ ومدركه وأنّ من استطاع الحجّ يجب عليه وإن زالت فلنرجع إلى حكم المسألة التي لأجلها عقدنا البحث من وظيفة من ترك الخروج مع أوّل رفقة واثقاً بتمكّنه بعد ذلك ولم يتمكّن، فنقول:
ربّما يظنّ صدق الاستطاعة والتمكّن في مثل الفرض؛ وعلى أساسه يوجّه فتوى صاحب العروة وغيره ممّن ذهبوا إلى استقرار الحجّ بترك الخروج مع الرفقة الاولى مع الوثوق بالتمكّن بعد ذلك إذا بان الخلاف وإن لم يكن آثماً بترك الخروج. هذا
ولكن لمّا كان المضيّ والسلوك من المكلّف على أساس العقيدة والحسبان لا على أساس القدرة الواقعيّة فالعبرة في صدق التمكّن وعدمه بالعقيدة مع مصادفة الواقع؛ فمن اعتقد التمكّن من الخروج مع الرفقة الثانية فظهر عدم التمكّن لا يكفي تمكّنه من الخروج مع الرفقة الاولى في صدق التمكّن بعدما كان ترك الخروج مع الاولى على أساس اعتقاد التمكّن بعد ذلك. وكذا العكس؛ فإنّه لو خرج مع الاولى فلم يتمكّن وظهر له أنّه لو خرج مع