المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - وجوب الحجّ عن الميّت غير المستطيع في حياته
ثمّ إنّ سيّدنا الاستاذ قدس سره صرّح بأنّ الموضوع هو المستطيع؛ ومن زالت استطاعته يسقط عنه ذاك التكليف؛ وإنّما يجب عليه الحجّ بدليل آخر كنصوص عقوبة مسوّف الحجّ.
ولكن ظاهر الآية لا يساعد عليه بعد كون الموضوع فيها هو مَن استطاع، لا المستطيع.
وربّما يؤيّد كلام الاستاذ ببعض النصوص مثل معتبرة أبي بصير قال:
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «مَن عرض عليه الحجّ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحجّ» [١]؛ حيث جعل العنوان المستطيع؛ مشيراً إلى موضوع الآية.
ولكن يرد على الاستدلال به: أنّ مورد الخبر هو ممّن ينطبق عليه عنوان المستطيع، ولا دلالة في الخبر على كون الموضوع للوجوب هو المستطيع، بل يلتئم ذلك مع كون الموضوع من استطاع؛ فإنّ عنوان حدوث الاستطاعة صادق على مَن حدث في حقّه الاستطاعة وهي باقية فيه.
وبما ذكرنا يندفع الاستدلال بنصّ آخر يشبه هذا النصّ لو كان.
[١] الوسائل ٨: ٢٧، الباب ١٠ من وجوب الحجّ، الحديث ٧.