المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - وظيفة المصلّي خلف السنّي من حيث القراءة
أو إخفات» [١]. ونحوها في الدلالة غير واحد من النصوص.
والمستثنى من ذلك هو الصلاة جماعة مع الإمام العدل المؤمن، فما دلّ على سقوط القراءة في الجماعة لا يشمل جماعة المخالفين.
ثمّ إنّه لابدّ من ملاحظة نصوص الصلاة مع المخالفين وأنّه هل يستفاد منها سقوط القراءة في الفرض أو عدمه؟
وليعلم أنّ مقتضى عدّة من النصوص عدم انعقاد الجماعة مع كون الإمام غير مرضيّ في دينه ومذهبه وعقائده؛ مثل معتقد العقائد الفاسدة كالغلوّ.
ومن المصاديق الواضحة لهذه النصوص هو المخالف للشيعة في الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر سواء كانوا من أهل السنّة أو كانوا من فرق الشيعة.
وإليك بيان هذه الطائفة الدالّة على عدم انعقاد الجماعة؛ وهي لا تنافي الترغيب في الحضور في جماعة صلاة بعض المخالفين في المذهب مع عمل المكلّف بوظيفة المنفرد؛ بل ما تضمّن الأمر بالقراءة خلف المخالف مؤكّد لنصوص عدم انعقاد الجماعة بإمامة المنتحل للمذاهب المخالفة للحقّ.
ففي معتبرة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين؟
فقال: «ما هم عندي إلّابمنزلة الجدر» [٢].
وفي رواية أبي علي بن راشد- وليس في سندها من يتوقّف فيه عدا سهل- قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ مواليك قد اختلفوا فاصلّي خلفهم
[١] الوسائل ٤: ٧٦٧، الباب ٢٧ من القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٥: ٣٨٨، الباب ١٠ من صلاة الجماعة، الحديث ١.