المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - النيابة عن الميت مع وفاء تركته وإن لم يستطع في حياته
وببالي أنّ العلّامة المجلسي الأوّل قدس سره مالَ إلى نحو ذلك في روضة المتّقين مستظهراً له من هذه النصوص وذكر أنّه قريب لولا الإجماع على خلافه [١].
ولا بُعد في وجوب الاستنابة مع عدم استقرار الحجّ. وقد حكي القول بوجوب الاستنابة بدون الاستقرار في مسألة من مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم [٢]، بل اختاره سيّدنا الاستاذ، بل قوّى وجوب الاستنابة لو مات قبل الإحرام في بعض الفروض [٣].
وممّا يؤكّد إطلاق هذه النصوص لوجوب الاستنابة عن الميّت وإن لم يكن مستطيعاً أيّام حياته خصوص صحيح بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجّاً ومعه جمل له ونفقة وزاد، فمات في الطريق؟
قال: «إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام؛ وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين».
قلت: أرأيت إن كانت الحجّة تطوّعاً ثمّ مات في الطريق قبل أن يحرم لمَن يكون جمله ونفقته وما معه؟ قال: «يكون جميع ما معه وما يترك للورثة إلّا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ
[١] أقول: نعم، كان هذا ببالي ثمّ راجعته فوجدته قال بعد ذكر عدّة من هذه النصوص: وظاهر هذه الأخبار أنّه يلزم الإخراج من الأصل إذا لم يحجّ سواء استقرّ في ذمّته أم لا؛ وحمل على المستقرّ؛ لكن الأحوط في غير المستقرّ الإخراج. روضة المتّقين ٥: ٥٣، كتاب الحجّ.
[٢] راجع العروة الوثقى: المسألة ٧٣.
[٣] راجع معتمد العروة الوثقى: المسألة ١٠ من النيابة في الحج.