المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
فهو لثلاث» [١].
وعن الشيخ بعد ذكر معتبرة حمّاد بن عثمان وعبيد وعبداللَّه: وهذان الخبران لا يصحّ الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة. ثمّ حملهما على ما إذا شهد برؤيته شاهدان من خارج البلد ورأوه قبل الزوال.
ثمّ ذكر في الوسائل أنّه يحتمل الحمل على الأغلبية وعلى التقيّة.
أقول: يريد الشيخ قدس سره بظاهر القرآن قوله تعالى: «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ» ولكن مدلول الآية قد يكون هو الجزم بالشهر؛ لا رؤية الهلال؛ هذا. مضافاً إلى أنّ وجوب الصوم عند الرؤية- بناءً على أنّها المراد من شهود الشهر- لاينافي وجوب الصوم بدون ذلك أيضاً إذا ساعد عليه دليل.
وأمّا الأخبار المتواترة التي أشار إليها الشيخ قدس سره فالظاهر أنّ مراده بها أخبار «صم للرؤية وافطر لها» ومن الواضح أنّه لا تنافي بينها وبين أخبار المقام كما هو واضح؛ فإنّ أخبار الرؤية لو لم تكن كناية عن الجزم بالهلال، المتحقّق في فرضنا فهي قابلة للتخصيص؛ كما تخصّ بدليل البيّنة وغيرها من الحجج المعتبرة.
٧- الروايات التي تضمّنت أنّ شهر رمضان قد يكون ثلاثين يوماً وقد يكون تسعة وعشرين يوماً؛ خلافاً لما ورد في روايات اخرى أنّه تامّ أبداً ولا ينقص؛ وقد أفتى الفقهاء والمشهور بالأوّل وردّوا على الثاني؛ مع أنّ القول بكفاية رؤية الهلال في سائر الآفاق يستلزم كون الشهر تامّاً أبداً.
[١] المصدر السابق: الباب ٩، الحديث ٢.