المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
إلّا للرؤية» [١].
وفي رواية محمّد بن عيسى قال: كتبت إليه عليه السلام: جعلت فداك ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، وربّما رأيناه بعد الزوال، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا؟ وكيف تأمرني ذلك؟
تب عليه السلام: «تتمّ إلى الليل؛ فإنّه إن كان تامّاً رؤي قبل الزوال» [٢].
ويرد على الاستدلال:
أوّلًا: أنّ مدلول هذه النصوص هو عدم كفاية مجرّد الرؤية قبل الزوال أو بعد الشفق في ثبوت سبق الشهر على الرؤية؛ وليس معنى هذا عدم كفاية الرؤية إذا رافقت خصوصيّة أوجبت العلم بسبق طلوع الهلال كطول النهار في الصيف وما شاكل ذلك.
فكما أنّ قصر النهار في الشتاء ربّما يوجب الوثوق بطلوع الهلال في ليل البلد؛ فكذلك طول النهار قد يوجب الوثوق- ويكفي الاحتمال- بعدم طلوع الهلال في ليل البلد؛ وهذه الطائفة تتضمّن عدم كون مجرّد غيبوبة الهلال بعد الشفق أو رؤية الهلال قبل الزوال ملازماً لسبق الشهر؛ وأين هذه من الحكم بسبق الشهر إذا اتّفق- لبعض الخصوصيّات وضمّها- العلم بسبق طلوع الهلال؟!
وثانياً: إنّ هذه الروايات معارضة بما يخالفها؛ وربّما يجمع بينها بحمل المعارض على صورة فرض المستدلّ- أي حصول العلم بطلوع الهلال
[١] الوسائل ٧: ٢٠٣، الباب ٩ من أحكام شهر رمضان، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الباب ٨، الحديث ٤.