المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
منذ الليل- والآخر على فرض عدم حصول العلم سواء علم بعدم الطلوع أو شكّ.
فلئن كانت الروايات المتقدّمة دالّة على اشتراط وحدة الافق فهذه الروايات المعارضة تدلّ على خلافه.
ففي معتبرة حمّاد بن عيسى عن إسماعيل بن الحسن- بحر- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق لهو لليلتين» [١].
وقد رويت بأسانيد عدّة.
ويؤكّد الخبر حمل الشيخ له على كون ذلك أمارة مع عدم الصحو يعتبر بها دخول الشهر؛ فكأنّه عمل به وإن استقرب في الوسائل حمله على التقيّة أو الأغلبية.
وفي معتبرة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة» [٢].
ونحوها معتبرة عبيد بن زرارة وعبداللَّه بن بكر [٣].
وقد أفتى سيّدنا الاستاذ- ويظهر من غيره أيضاً الإفتاء- بكفاية التطوّق في الحكم بسبق الشهر حسبما تضمّنه خبر محمّد بن مرازم عن أبيه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا تطوّق الهلال فهو لليليتين، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه
[١] المصدر السابق: الباب ٩، الحديث ٣.
[٢] المصدر السابق: الباب ٨، الحديث ٦.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٥.