المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
في بعض الفروض دليلًا على انتفاء احتمال تحقّق الشهر ليدلّ الخبر على اشتراط وحدة الافق.
٦- النصوص التي تضمّنت عدم العبرة بغيبةالهلال بعد الشفق ولا بطول مكثه في الافق ولا برؤيته قبل الزوال في الحكم بسبق الشهر على ذلك اليوم وتلك الليلة؛ وأيضاً ردُّ الفقهاء على كفاية رؤية ظلّ الرأس في ضوء الهلال يؤكّد اشتراط وحدة الافق؛ وكذا ردّ المشهور على كون التطوّق أمارة سبق الشهر.
وجه الاستدلال: أنّ الهلال بالأوصاف المتقدّمة يفيد الوثوق بقابليّته للرؤية في بلد من البلدان الغربيّة لهذا البلد في الليلة السابقة؛ وأنّ مبدأ طلوعه سابق على زمان رؤيته في هذا البلد؛ وإذا فرض زمان الرؤية شتاءً والنهار فيه قصير فقد يكون ما بين الفجر والغروب ما يقرب من إحدى عشرة ساعة، وإذا كان ما قبل طلوع الشمس محسوباً من الليل فاليوم يكون ما يقرب من عشر ساعات؛ والهلال بالأوصاف المتقدّمة يوثق بطلوعه منذ تلك الساعات؛ فيكون الهلال طالعاً في بلد الرؤية منذ نهاية ليله السابق على الأقلّ وحيث إنّ نهاية ليل هذه البلد بداية لليل بلد من الغرب، فيكون الهلال منذ طلوعه في هذا البلد- وإن لم يكن قابلًا للرؤية فيه بسبب حجب الأرض- قابلًا للرؤية في بلد غربي هذه البلاد التي وجد الهلال فيها مع طول المكث ونحوه من الأوصاف المتقدّمة، مع كون ذلك البلد الغربى مشتركاً مع هذا البلد في جزء من الليل بناءً على اعتبار ذلك حسبما صرّح به سيّدنا الاستاذ قدس سره وتبعه عليه غيره.