المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
صمت لرؤية الهلال وأفطرت لرؤيته فقد أكملت صيام شهر رمضان» [١].
ونحوها رواية عبد الأعلى [٢].
فإنّه إذا كان طلوع الهلال في سائر الآفاق كافياً وإن لم يرَه أهل البلد ولا طلع في صقعهم لم يكن صوم المكلّف شهر رمضان مكتملًا حيث طلع الهلال في غير بلده؛ فإطلاق الحكم بالاكتمال دليل على عدم كفاية هلال سائر الآفاق.
ولكن الاستدلال بالخبر مبني على أمرين:
أحدهما: أن يكون المراد إكمال واقع الشهر؛ لا إكمال ما هو الوظيفة.
ثانيهما: أن يكون المراد بالرؤية الرؤية في خصوص بلد المكلّف؛ وقد تكرّر أنّ الرؤية لو لم تكن مطلقة فلا أقلّ من الإجمال فيها. وإن شئت قلت:
إنّ حمل الرؤية على رؤية الهلال في خصوص بلد المكلّف عين المدّعى؛ وإلّا فالقائل بكفاية رؤية الهلال في سائر الآفاق أيضاً يكون صومه من الرؤية إلى الرؤية.
٢- الروايات التي تضمّنت أنّه إذا صام المكلّف تسعة وعشرين ثمّ تغيّمت السماء فلابدّ من إتمام الصوم ثلاثين؛ فإنّه شامل لفرض رؤية الهلال في سائر الآفاق.
ففي معتبرة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان، فإذا صمت تسعة وعشرين يوماً ثمّ تغيّمت
[١] الوسائل ٧: ١٨٥، الباب ٣، الحديث ١٥.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢٤.