المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
السماء فأتمّ العدّة ثلاثين» [١].
ومثلها معتبرة عبيد [٢]، ورواية قطر بن عبد الملك.
ويرد عليه:
أوّلًا: أنّ مثل هذه الرواية لو سلّم إطلاقها فهو قابل للتقييد بما تضمّن أنّه إذا كان في السماء علّة وشهدت البيّنة من خارج البلد صدّقت.
وثانياً: أنّ تغيّم السماء ربّما كان كناية عن عدم التمكّن من رؤية الافق والهلال والوقوف على مبدأ الشهر؛ وليس المراد به تغيّم سماء بلد المكلّف خاصّة؛ حتّى أنّه لو رؤي في خارج البلد مع وحدة الافق لم يدخل الشهر، فالغيم كناية عن غمّ الهلال، كما في رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إذا رأيتم الهلال فأفطروا ... إلى أن قال: وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا» [٣]، وفي معتبرة إسحاق: «إن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين» [٤].
٣- الروايات التي تضمّنت تقييد الأمر بصوم اليوم الثلاثين من مبدأ شعبان بما إذا كانت السماء مغتمّة، وأمّا إذا كانت صاحية ولم يرَ الهلال فلا يصام، فلو كان طلوع الهلال في غير بلد المكلّف كافياً لدخول الشهر كفى احتمال طلوع الهلال في سائر الأمصار لحسن الاحتياط؛ ولم يختصّ بما إذا
[١] الوسائل ٧: ١٨٩، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٠ و ٢٣.
[٣] المصدر السابق: الحديث ١١.
[٤] المصدر السابق: الحديث ١٢.