المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
وأمّا ما تضمّن تفسير التفث في قوله عزّ وجلّ: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» [١]، قال: التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الإحرام، كما في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام [٢]، فلا يمكن الاستدلال به لحصول التحلّل في العمرة بمجرّد التقصير؛ وذلك بناءً على كون الآية واردة في الحجّ لا العمرة، فلو كان التقصير بتقليم الظفر أو غيره تحلّلًا من الإحرام في الحجّ لم يلزم أن يكون ذلك كذلك مطلقاً.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدس سره استدلّ لحصول التحلّل بالتقصير في العمرة ببعض النصوص، وفي دلالتها تأمّل بل منع.
فقد استدلّ بصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر» [٣].
وفي الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة؟ قال: «يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت، وإن شاء أن يقصّر قصّر» [٤].
قال في الجواهر بعد الاستدلال بالخبرين: وغيرهما من النصوص [٥].
أقول: ليت شعري أيّ وجه لدلالة الخبرين المتقدّمين؛ فإنّ الأوّل
[١] الحج: ٢٩.
[٢] الوسائل ١٠: ١٩٢، الباب ١٢ من الحلق، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٥ من التقصير في عمرة التمتّع، الحديث ١.
[٤] الوسائل ١٠: ٢٥٠، الباب ٩ من العمرة المفردة، الحديث ١.
[٥] الجواهر ٢٠: ٤٦٦، كتاب العمرة.