المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
متضمّن لتعيين محلّ الحلق أو التقصير وأنّه بعد السعي.
إلّا أن يكون الوجه في الاستدلال به دلالته على تفصيل مناسك العمرة وأنّه يتحقّق الفراغ منها بما تضمّنه من النسك وإن كان لابدّ من تقييده بطواف النساء، فيدلّ- بناءً على التقرير المتقدّم في بعض النصوص الاخر- على حصول التحلّل بحصول الفراغ من النسك.
وفيه تأمّل كما تقدّم؛ فإنّ قصارى مضمونه تعيين محلّ التقصير.
وأمّا الخبر الثاني فلعلّ الوجه في الاستدلال به هو دلالته على تحقّق الفراغ من النسك بما تضمّنه، على أن يكون المراد من قوله: (طوافاً واحداً) هو الطواف الأوّل الذي هو طواف العمرة غير طواف النساء.
ولكنّه غريب؛ فإنّ الظاهر منه هو أنّ الطواف الواحد غير الطواف المذكور أوّلًا، فينطبق على طواف النساء؛ ومعه فلا يدلّ الخبر على المدّعى؛ والتعبير بالواحد لعلّه في قبال الطواف الأوّل المشروط بانضمام الطواف بين الصفا والمروة أعني السعي إليه؛ فإنّ طواف النساء يكفي فيه طواف واحد بالبيت، ولا يشترط ضمّ السعي إليه.