المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
من ساعته ارتحل» [١].
ودلالته على عدم وجوب طواف النساء إنّما هي بالإطلاق القابل للتقييد، كما أنّ دلالته على حصول التحلّل بعد الحلق نظير ما تقدّم من مفروغيّة حصول التحلّل- بحسب الفهم العام- مع الفراغ عن النسك.
إلّا أن يشكل دلالة الخبر كبعض ما تقدّم بأنّه في مقام عدم وجوب شيء بعد العمرة كالحجّ وعدم كون المعتمر مفرداً مرتهناً بالحجّ.
ولكن الرواية مطلقة لا شاهد على كونها بصدد ذلك.
إلّا أن يؤيّد الاحتمال المتقدّم بالمفروغيّة عن وجوب طواف النساء في العمرة المفردة.
الوجه السابع: ويمكن الاستدلال لحصول التحلّل في العمرة المفردة بمجرّد التقصير بالتسالم على ذلك بين سائر فرق المسلمين سيما بعد عدم وجوب طواف النساء عندهم؛ وهم بمرأى من أئمّة أهل البيت عليهم السلام، فلولا حصول التحلّل لنبّه الأئمّة عليهم السلام أصحابهم والشيعة على ذلك بملاك لزوم الردع في السير العقلائية إذا لم تكن مرضيّة للشارع، هذا أوّلًا.
ولما ذكرنا غير مرّة من سيرة الأئمّة عليهم السلام على التنبيه على خطأ الفقهاء والمعاريف من مذاهب أهل السنّة، وهذا ثانياً.
فلا يرد عليه بأنّ عدم تنبيه المخالفين لعلّه كان لبطلان عملهم من الأساس من جهة اشتراط العبادات بالولاية أو غيرها.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٨٢ من الطواف، الحديث ٤.