المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - كلام المحقّق الخوئي قدس سره وتحليله
بقعة من بقاع الأرض؛ وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكّن من رؤيته ينتهي شهر قمري ويبدأ شهر قمري جديد.
ومن الواضح أنّ خروج القمر من هذا الوضع هو بداية شهر قمريّ جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها- لا لبقعة دون اخرى- وإن كان القمر مرئيّاً في بعضها دون الآخر؛ وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس أو حيلولة بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك؛ فإنّه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق؛ ضرورة أنّه ليس لخروجه منه أفراد عديدة؛ بل هو فرد واحد متحقّق في الكون لا يعقل تعدّده بتعدّد البقاع، وهذا بخلاف طلوع الشمس؛ فإنّه يتعدّد بتعدّد البقاع المختلفة، فيكون لكلّ بقعة طلوع خاصّ بها.
أقول: مع الغضّ عن عدم وجود القيد الذي ذكره- أعني اشتراك البلدين في جزء من الليل- في النصوص، إن كان مراده الاشتراك حين الرؤية فلازمه اختلاف الحكم بحسب اختلاف السنين؛ ففي الفصول التي يطول ليلها تكون البلاد المشتركة في الليل أكثر من الفصول التي يقصر ليلها؛ فرؤية الهلال في بلد تكفي للحكم بدخول الشهر في بلد آخر في بعض السنين، بينما لا يحكم بالكفاية في بعض السنين الاخر، وهذه نتيجة غريبة مترتّبة على ما أفتى به قدس سره.
ثمّ أقول: يحتمل في كلام سيّدنا الاستاذ أُمور:
الأوّل: أن يكون مراده ما صرّح باحتماله النراقي- أعني كفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق للتلبّس بالشهر في سائر الآفاق- حتّى التي لم يكن