المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مناقشة كلام المحدّث البحراني
النصوص المشار إليها؛ لتعدّد الأزمنة الخاصّة كليلة القدر- بلحاظ الزمان العام- في مختلف بقاع الأرض؛ فمبدأ ليلة القدر في كلّ بقعة يختلف عن مبدئها في غيرها بلحاظ الزمان العام، فلو كان مضمون النصّ هو تعيين زمان النزول بمثل مبدأ الليل فلا مانع من تعدّد نزول الملك باختلاف البقاع في مبدأ الليل؛ ولا ينافيه النصّ المتقدّم.
مع أنّه لو كان نزول الملك كنزول الإنسان وفرض نزوله في مبدأ ليل أوّل نقطة من الأرض- على أساس فرض تعيين نقطة لذلك والذي على أساسه يتعيّن أيّام الاسبوع وغيرها في البلاد- فلا حاجة إلى أن يصعد ثمّ ينزل في مبدأ ليل النقطة الاخرى؛ بل لو استمرّ على الكوران على الأرض بكوران الليل صدق نزوله على كلّ نقطة في ليلة القدر.
مع أنّه في غير الأزمنة المقدّرة بمثل اللحظة- أعني الأزمنة المتّحدة اعتباراً كالليل والنهار مع طول مدّتها- فحيث إنّه بين البقاع المتعدّدة اشتراك ولو في بعض أجزاء الأوقات كاشتراك بلدين في ساعات بل ودقائق من الليل، فلو نزل الملك في الليل المشترك بين البلدين- وإن كان نزوله في مبدأ ليل بلد ونهايات ليل الآخر- صدق مضمون النصّ؛ لو كان مضمونه وقوع نزول الملك في ضمن الزمان الممتدّ كالليل المشترك بين البلاد المختلفة ولو في شطر منه، فيكفي لنزول الملك ليلة القدر على الأرض نزوله مرّتين؛ لعدم اشتراك كلّ نقطة من الأرض وما يقابلها، في وصف النهار والليل.
وستأتي عبارة النراقي: الحقّ الذي لا محيص عنه عند الخبير: كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقاً؛ سواء كان البلدان متقاربين