المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مناقشة كلام المحدّث البحراني
في البلاد؛ حيث ادّعى في آخر كلامه دلالة النصّ على اختصاص زوال الشمس ووصول الشمس إلى دائرة نصف النهار بزمان معيّن في كلّ الأرض.
وكلا الأمرين لا يشهد لهما النصوص، بل النصوص مصرّحة بخلاف الأمر الثاني؛ وظاهرة- على الأقلّ- في نفي الأمر الأوّل.
وأمّا ما استند إليه من النصوص لما ذهب إليه فغاية مضمونها: أنّ الأيّام الخاصّة كالجمعة وغيرها والغدير ونحوه هي أوقات خاصّة وليست اعتباريّة؛ وأمّا أنّ هذه الأوقات الخاصّة متّحدة في البقاع المختلفة بلحاظ عمود الزمان العام- في مقابل الزمان الخاصّ كطلوع الشمس وزوالها ونحو ذلك- فلا يستشمّ من شيء من النصوص فضلًا عن ظهورها أو دلالتها القطعيّة على ذلك.
نعم، هناك بعض النصوص والآيات تضمّنت نزول بعض الملائكة في أوقات خاصّة؛ كليلة القدر أو يوم الجمعة؛ فربّما يقال بدلالة هذه النصوص على ما زعمه صاحب الحدائق؛ لدلالة هذه النصوص على تعيّن وقت نزول الملك الخاصّ بحسب الزمان العام؛ فلو لم يكن الزمان الخاصّ كالليل والنهار متعيّناً بحسب الزمان العام ومتّحداً معه لم يكن لهذه النصوص مفهوم.
ولكن لا دلالة في هذه النصوص أيضاً على الزعم المتقدّم؛ لعدم استلزام مضمونها لاتّحاد الزمان الخاصّ مع الزمان العام- والذي عليه يبتني الاستدلال- فإنّه لا مانع من تعدّد نزول الملائكة المفروضة في هذه