المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - حكم التسبيب إلى مخالفة الواقع
لا يكون إلّابصلاة منسوبة إلى المكلّف وكذا الصوم والحجّ؛ ومن هنا كانت الاستنابة في هذه الامور بحاجة إلى دليل خاصّ هو على خلاف القاعدة.
نعم، في الامور التي ينسب الفعل فيها إلى السبب يكون الإجزاء من غير مباشرة على القاعدة.
الأمر الرابع: إذا كان التسبيب إلى المخالفة في موارد جهل المباشر بالحكم- سواء كان الجاهل معذوراً أو غيره- فهو غير جائز؛ لما دلّ على وجوب تعليم الأحكام، وهو ينافي جواز التسبيب إلى المخالفة، بعدما كان الإعلام بالحكم واجباً فضلًا عن التسبيب إلى المخالفة.
الأمر الخامس: هل يستفاد من دليل حكم المباشر كون التسبيب إلى مخالفة المباشر مبغوضاً، كما يستفاد منه مبغوضيّة مخالفة المباشر فيما لم يكن هناك تسبيب إليها؟
فما دلَّ على حرمة شرب الخمر هل يدلّ عرفاً على حرمة التسبيب إلى شرب الخمر؟
والمراد من الدالّ على الحرمة هو ما دلَّ على حرمة الشرب على المباشر، لا ما دلّ على حرمة الشرب على السبب؛ فإنّه لا موهم لدلالته على حرمة التسبيب؛ وربّما لا يكون هناك محذور في المباشر، كما لو كان المباشر مضطرّاً إلى شرب الخمر لعلاج ونحوه، فمثل حرمة قتل القاتل على غير وليّ الدم لا يقتضي حرمة تسبيبه إلى مباشرة وليّ الدم للقصاص والقتل، فلا تغفل.
فالمراد أنّ ما دلّ على حرمة الفعل على المباشر هل يدلّ على حرمة التسبيب إلى مخالفة المباشر؟