المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - فساد عمرة التمتّع بالخروج من مكّة قبل التلبّس بالحجّ
كما ربّما يحكى عن بعض؟ فيه إشكال، بل الظاهر منعه.
وكيف كان فإذا كانت عمرته الثانية لنفسه كالاولى حسبت الثانية متعته؛ وأمّا إذا لم يعتمر فلا موجب لإلغاء عمرته الاولى وفاقاً لما ذهب إليه في الجواهر [١] ووافقه صاحب العروة [٢]، وقد ذهب سيّدنا الاستاذ إلى إلغاء العمرة الاولى بالخروج من مكّة وعدم العود قبل الشهر [٣].
فساد عمرة التمتّع بالخروج من مكّة قبل التلبّس بالحجّ
وقد استدلّ قدس سره لفساد عمرة التمتّع بالخروج من مكّة وعدم العود إليها قبل انقضاء الشهر بروايتين:
إحداهما: موثّق إسحاق المتضمّن للأمر بالعمرة ثانية إذا رجع في غير الشهر الذي تمتّع فيه؛ لأنّ لكلّ شهر عمرة، وهو مرتهن بالحجّ [٤].
بتقريب أنّ من المعلوم أنّ الذي يوجب الارتهان والارتباط بالحجّ إنّما هو عمرة التمتّع.
وثانيتهما: معتبرة حمّاد بن عيسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٥] قال: إنّها صريحة في الحكم حيث إنّها صرّحت بأنّ العمرة الثانية هي المتعة، وكلمة المتعة
[١] الجواهر، كتاب الحجّ ١٨: ٢٩.
[٢] العروة الوثقى، كتاب الحجّ، فصل صورة حج التمتّع، المسألة ٢.
[٣] راجع معتمد العروة ٢: ٢٦٦.
[٤] الوسائل ٨: ٢٢٠، الباب ٢٢ من أقسام الحجّ، الحديث ٨.
[٥] المصدر السابق: الحديث ٦.