المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - مقتضى الأصل في المسألة
مقتضى الأصل في المسألة
أمّا حكم جواز العمرة المفرده في الفرض فهو مقتضى القاعدة والعموم حيث لا دليل على خلافه؛ كما أنّ مقتضى إطلاق أدلّة عمرة التمتّع عدم مانعيّة العمرة المفردة بعدها؛ ولو لم يكن إطلاق كفى الأصل.
ثمّ البحث في المسألة يقع في مقامين: الأوّل: ما إذا كانت العمرة المفردة في الشهر الذي لا يجب الاعتمار فيه لدخول مكّة.
والثاني: إذا كانت العمرة في زمان تجب لدخول مكّة.
أمّا البحث في المقام الأوّل: فلا ينبغي الإشكال في الحكم؛ لا من حيث جواز العمرة في حدّ نفسها، حيث لا يحتمل كون العمرة المفردة مشروطة بعدم سبق عمرة التمتّع عليها؛ ولا من حيث عمرة التمتّع حيث لا موجب لكون المتعة مشروطة بعدم الفصل بينها وبين الحجّ بعمرة مفردة.
أمّا الأوّل فظاهر؛ وأمّا الثاني فربّما يشكل صحّة عمرة التمتّع مفصولة عن حجّه بعمرة مفردة بما ورد في بعض النصوص من كون عمرة التمتّع هي التي وصلت بحجّته.
ففي معتبرة حمّاد فيمن أتى بعمرة التمتّع ثمّ جهل فخرج من مكّة إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام الحجّ ثمّ رجع في ابان الحجّ في أشهر الحجّ يريد الحجّ فيدخلها محرماً أو بغير إحرام؟ قال: «إن رجع في شهره دخل بغير إحرام؛ وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً»، قلت: فأيّ الإحرامين والمتعتين متعة، الاولى أو الأخيرة؟