المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - الإمام الذي ينفذ حكمه في الأهلّة
الصوم والإفطار- للتقيّة من مثل هذا العدد، فهو أمر بالتقيّة لاحتمال كون المراد بالناس في الخبر العامّة، لا ما هو بمعنى الإنسان.
لا شاهد لها؛ بل الأصل عدمها [١]؛ بل في النصوص ما يردّها:
ففي موثّق سماعة إنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه؟ قال: «إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل مصر خمسمئة إنسان» [٢].
ولم يعلم كون المراد اجتماع أهل البلد على الرؤية مباشرة أو كونه كناية عن الشياع؛ فإنّه بعيد؛ ولا يبعد كون المراد استنادهم في الصوم إلى رؤية بعضهم ولو كان بيّنة؛ في مقابل اعتمادهم على المنجّم والمحاسب؛ والمفروض أنّ حكم الإمام والحاكم أيضاً لابدّ وأن يستند إلى شهود البيّنة كما تضمّنه صحيح ابن قيس المتقدّم.
وبما تضمّنه صحيح الأزدي المتقدِّم وغيره- حسبما قرّرناه- يتّضح وجه الاستدلال لنفوذ حكم الإمام في الهلال بما تضمّنه غير واحد من النصوص المرويّة عن الفريقين من الأمر بالصوم حين يصوم الناس والإفطار حين يفطر الناس وأنّ الأضحى يوم يضحى الناس على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
وقد فهم صاحب الوسائل من هذه النصوص وأمثالها حجّية الشياع على ما يظهر من عنوانه للباب؛ ولعلّه استند في هذا الاستظهار إلى موثّق سماعة
[١] هذا الأصل غير أصل عدم التقيّة المثبت لجهة صدور النصّ؛ بل الأصل هذا راجع إلى أصالة الإطلاق فلا تغفل.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٧.