المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - انحلال العلم الإجمالي في الارتباطيات حكمي أو حقيقي؟
نشأ من ترك الزائد.
وهذا التقرير تامّ لا غبار عليه ولا إشكال؛ بلا فرق بين الشكّ في الجزئية أو الشكّ في الشرطيّة؛ وبلا فرق في الجزء المشكوك بين كونه في آخر العمل وأثنائه، وبلا فرق بين اعتبار التوالي بين الأجزاء وعدمه، ولا بين اعتبار الترتيب فيها وعدمه.
كما لا فرق في الشرط المشكوك بين أن يكون له وجود مستقلّ في الخارج كالساتر الصلاتي أو كونه من قبيل الوصف غير المستقلّ ولا المقوّم كالايمان في الرقبة أو كونه من قبيل الوصف المقوّم للماهيّة كاشتراط التيمّم بالتراب دون مطلق وجه الأرض، ففي جميع هذه الفروض يكون الانحلال انحلالًا حكميّاً لا حقيقيّاً.
وربّما يتصوّر كون الانحلال في بعض الفروض المتقدِّمة انحلالًا حقيقيّاً؛ وذلك في الشكّ في الجزئية إذا كان الجزء المشكوك آخر العمل كالتسليمة الأخيرة من الثلاثة حيث إنّ وجوب ما عداه من الأجزاء الواقعة في الخارج معلوم تفصيلًا والشكّ في غيرها، وهذا ضابط الانحلال الحقيقي.
ويردّه: أنّ ما عدا التسليمة من الأجزاء الواقعة في الخارج لا يعلم كونها مصداقاً للامتثال ما لم ينضمّ إليها التسليمة؛ لرجوع اعتبار جزء في المركّب- ولو في نهاية العمل- إلى تقيّد باقي الأجزاء به؛ فبدونه لا يحرز صدق الامتثال على البقيّة، فإذا كان ضابط الانحلال كون الأقلّ الواقع في الخارج مصداقاً للامتثال القطعي فكما لا ينطبق هذا الضابط على مورد الجزء المشكوك الذي موقعه أثناء العمل كذلك لا ينطبق على مورد الجزء