المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - الأصل في الشبهات المفهوميّة لمتعلّقات التكاليف
الفراغ ونحوها كان المرجع هو الحكم بعدم الامتثال.
النقطة الثالثة: قد يفرض في موارد الشكّ في صدق العناوين كون التكليف من قبيل صرف الوجود، وقد يكون من قبيل ما تعلّق التكليف بجميع أفراده إمّا بنحو الانحلال والاستقلال أو بنحو الارتباط والمجموع على أن يكون المجموع امتثالًا واحداً.
وعمدة الكلام في المقام هو القسم الأوّل والأخير، وأمّا القسم الثاني فمآله إلى الشكّ في الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين الذي لا شبهة فيه.
النقطة الرابعة: قد يكون إجمال المفهوم من حيث دورانه بين متباينين، كما لو تردّد المكلّف في محلّ الجمرة التي ترمى وأنّه في مكان كذا أو مكان آخر يباينه، فهذا ممّا يوجب الاحتياط فيه بلا ريب؛ للعلم الإجمالي الذي تجب موافقته ما لم يرد الترخيص في مخالفة بعض أطرافه؛ وهذا خارج عن محلّ البحث.
ومن قبيله تردّد الجمرة بين البناية الموجودة الآن وبين ما بحذائه تحته وبين ما بحذائه فوقه، لاحتمال كون أرض منى قديماً أعلى من هذا الزمان، ولاشتماله على بعض المرتفعات سُوّي برفع الربوات أو كون أرض منى قديماً أخفض من هذا الزمان حيث يحتمل طمّ بعض وادي منى بالتراب توسعةً لها وتسوية لحزونها، وهذان الاحتمالان موجودان في جمرة العقبة حيث إنّها كانت ربوة يمكن الصعود عليها، وللجمرة وجه وفوق كما ورد في النصوص حيث قال عليه السلام كما في الخبر: «ارمها من وجهها ولا ترمها