المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - الأصل في الشبهات المفهوميّة لمتعلّقات التكاليف
مسألة: من المسائل التي يعمّ الابتلاء بها في العبادات هو حكم الشكّ في صدق العناوين التي وقعت متعلّقاً للتكاليف الشرعيّة من الصوم أو السجدة أو الطواف أو الوقوف بالمشاعر التي يجب الوقوف بها في نسك الحجّ وغير ذلك من الموارد الكثيرة، والبحث في وظيفة المكلّف في هذه الموارد من حيث لزوم الاحتياط أو عدمه والحكم بالبراءة.
الأصل في الشبهات المفهوميّة لمتعلّقات التكاليف
وينبغي قبل الورود في البحث التنبيه على نقاط:
النقطة الاولى: جهة البحث في هذه المسائل هو لزوم الاحتياط وعدمه من حيث كون هذه الموارد من قبيل الشكّ في محصّل الامتثال وعدمه بعد الفراغ عن كون موارد الشكّ في التكليف بالأقلّ أو الأكثر في الارتباطيات مجرى البراءة.
النقطة الثانية: أنّ محلّ الكلام هو الشكّ في صدق المفهوم لا بنحو الشبهة المصداقيّة، وإلّا فواضح أنّ الشكّ في إتيان المكلّف بالوظيفة بعد كون المطلوب منه مبيّناً لا فرق فيه بين ما كان من قبيل الشكّ في فعل السجدة الواجبة وغيره؛ وعليه فلو تردّد المكلّف في المكان الذي وقف به سابقاً وأنّه كان يبعد عن مكّة بأربعة فراسخ الذي هو موقف عرفة أو أنّ موقفه كان يبعد عن مكّة بفرسخين الذي هو موقف مشعر بعد فرض أنّ الموقفين لا إبهام فيهما من حيث المفهوم ولم يكن هناك حجّة على الكفاية كقاعدة