المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - تحديد وظيفة النائب
المريض والشيخ الكبير من يحجّ عنه، وقد يكون المأمور بالنيابة شخص آخر كوليّ الميّت مثل الولد الأكبر والوصيّ. وفي الفرضين يكون الأمر بالنيابة متوجّهاً إلى المكلّف مستقيماً من قبل الشارع؛ فالمريض والعاجز هو المأمور بالاستنابة؛ كما أنّ الوليّ والوصي مأموران بالنيابة أو الاستنابة؛ وليست النيابة وظيفة الميّت وتكليفه.
وقد يكون الشخص مأموراً من قبل إنسان بالنيابة كما إذا أمر وليّ الميّت أجيراً أو عاملًا آخر بالنيابة؛ ومثله لو أمره المنوب نفسه بالعمل.
وقد يكون العامل متبرّعاً بالعمل عن الغير حيّ أو ميّت.
والضابط: أنّ المأمور شرعاً بالنيابة أو الاستنابة لابدّ أن يراعي وظيفته لو باشر العمل، لا وظيفة المنوب؛ إذ لا تكليف على المنوب، وإنّما المكلّف هو غيره.
وأمّا المأمور من قبل الوليّ والوصي فلابدّ أن يراعي وظيفتهما؛ ثمّ لو كان الوصي مأموراً من قبل الموصي برعاية نظره لزمه- تحقيقاً للوصيّة- توظيف العامل برعاية وظيفة الموصي؛ كما أنّ المباشر للعمل قد يكون موظّفاً برعاية وظيفته أيضاً؛ فيما كانت صحّة عمله موضوعاً لحكم في حقّه كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
وأمّا المتبرّع فليس عليه إلّاالعمل بما يعتقده.
ثمّ البحث في الجهتين الاوليين أعني تمشّي قصد القربة واستحقاق الأجرة لا يكاد يخفى؛ فإنّ قصد القربة يكفي له احتمال المطلوبيّة، ولا يتوقّف على إحراز ذلك؛ كما أنّ استحقاق الاجرة يكفيه الإتيان بما أمر به الغير وتصحّ