المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - كون إحرام حج التمتّع من مكّة
والمقام بالحجّ ...» الحديث [١].
وممّا يدلّ على مضمون هذه الطائفة- أعني جواز الإحرام من المسجد- معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام؛ وقد قرّر عليه السلام ما ذكره سفيان من قوله: أما علمت أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أحرموا من المسجد [٢].
الطائفة الخامسة: ما فصّلت بين تلبية الماشي والراكب.
ففي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذاكان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة؛ ثمّ صلِّ ركعتين خلف المقام ثمّ أهل بالحجّ؛ فإن كنت ماشياً فلبِّ عند المقام؛ وإن كنت راكباً فإذا نهض بك بعيرك؛ وصلِّ الظهر إن قدرت بمنى» [٣].
الطائفة السادسة: ما تضمّن الأمر بإنشاء إحرام حجّ التمتّع من مكّة.
ففي معتبرة حمّاد عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المتمتّع: قلت: من أين يحرم؟ قال:
«يخرج من الحرم» قلت: من أين يهلّ بالحجّ؟ قال: «من مكّة نحواً ممّا يقول الناس» [٤].
وأمّا معتبرة الحلبي قال؛ سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ يريد الخروج إلى الطائف؟ قال: «يهلّ بالحجّ من مكّة وما أحبّ
[١] الوسائل ٨: ١٦٧، الباب ٢ من أقسام الحجّ، الحديث ٣٠.
[٢] المصدر السابق: الباب ٢ من أقسام الحجّ، الحديث ٥٠.
[٣] الوسائل ٩: ٦٣، الباب ٤٦ من الإحرام، الحديث ٢.
[٤] الوسائل ٨: ١٩٤، الباب ٩ من أقسام الحجّ، الحديث ٧.