المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - كون إحرام حج التمتّع من مكّة
أن يخرج منها إلّامحرماً؛ ولا يتجاوز الطائف؛ إنّها قريبة من مكّة» [١].
فلعلّه بصدد بيان موضع الإحرام إجمالًا في قبال الإحرام من سائر المواقيت فلا ينافي اختصاص الحكم بموضع خاصّ من مكّة.
الطائفة السابعة: هناك رواية ربّما يظهر منها جواز حجّ التمتّع من خارج مكّة ومن المواقيت البعيدة.
ففي موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن؛ قال: «يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه؛ لأنّ لكلّ شهر عمرة؛ وهو مرتهن بالحجّ»، قلت: فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه؟ قال: «كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقّى (ملتقياً خ ل) بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو محرم بالحجّ» [٢].
وظاهر ذيله أنّ الإمام عليه السلام أحرم بحجّ التمتّع من ذات عرق الذي هو ميقات العراق؛ ولا ينافيه مجاورة الإمام لمكّة؛ فإنّ المجاور إنّما تكون وظيفته غير التمتّع في خصوص حجّة الإسلام وإذا جاور سنة أو سنتين لا مطلق المجاورة؛ ولا في غير حجّة الإسلام.
وإنّما نقول: إنّ ظاهر الخبر هو أنّ الإمام عليه السلام أحرم بحجّ التمتّع ليناسب الإجابة على السؤال؛ فإنّ الراوي سأل عن وظيفة من رجع قبل انقضاء
[١] المصدر السابق: الباب ٢٢، الحديث ٧.
[٢] الوسائل ٨: ٢٢٠، الباب ٢٢ من المواقيت، الحديث ٨.