المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - نصوص تحديد مواقيت الإحرام بمواضع خاصّة
على ذلك.
ولاتّضاح المقصود لا مناص من التعرّض للنصوص بالتفصيل، فنقول بعد التوكّل على اللَّه:
إنّ النصوص في المقام على طوائف:
نصوص تحديد مواقيت الإحرام بمواضع خاصّة
منها: ما تضمّن توقيت الإحرام بالمواقيت الخاصّة وأنّ الإحرام لابدّ أن يكون من مكان كذا؛ ومعنى التوقيت هو التحديد؛ فحدّد إحرام المدني بمسجد الشجرة مثلًا؛ ومقتضى إطلاقه عدم جواز إحرام المدني من غير الشجرة. بل ومقتضى حصر المواقيت في خصوص المنصوص هو انحصارها فيها بالغضّ عن الإطلاق المتقدّم؛ بل ومقتضى إطلاق الأمر- بالغضّ عن عنوان التحديد- هو انحصار الميقات في المنصوص.
فالمتحصّل دلالة هذه الطائفة بل وغيرها على انحصار المواقيت في المنصوصة بوجوه ثلاثة:
الأوّل: لفظ التوقيت الذي هو بمعنى التحديد الأعمّ من التوقيت الزماني والمكاني، كما صرّح به في اللغة.
الثاني: إطلاق الأمر بالإحرام من المواضع الخاصّة، وقد قرّر في الاصول أنّ إطلاق الأمر يقتضي كون الوجوب تعيينيّاً.
الثالث: مفهوم الحصر المستفاد من بيان المواقيت، لكون الإمام بصدد