طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥ - ٣ ثمرات البحث عن الترتّب
قصراً بدل إتيانها تماماً وبالعكس، فقد ذهب المشهور إلى صحّة الصلاة إذا كان جاهلًا مقصّراً مع ترتّب العقاب [١].
ولكن استشكل عليهم بأنّه كيف يترتّب العقاب مع صحّة الصلاة، فمن الوجوه الّتي ذكرت لحلّ هذا الإشكال ما ذكره الشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه الله من أنّه داخل في باب الترتّب، وأنّ المكلّف مأمور أوّلًا بإتيان الصلاة جهراً مثلًا، وعلى فرض عصيانه بترك التعلّم مأمور به إخفاتاً، فهو يثاب على إتيان المهمّ وهو الصلاة عن إخفات، ويعاقب على ترك الأهمّ وهو الصلاة عن جهرٍ [٢].
وتحقيق المسألة موكول إلى الفقه.
ومنها: نفس كشف الأمر بالمهمّ مع ترك الأهمّ، لأنّ وجوب المهمّ أي وجوب الصلاة فيما إذا ترك الإزالة حكم من الأحكام الخمسة وفرع من الفروعات الفقهيّة، والمسألة الاصوليّة هي ما يستنبط منها حكم من الأحكام الفقهيّة.
[١]. انظر: جواهر الكلام، ج ١٢، ص ٢٧٥؛ العروة الوثقى، ج ٢، ص ٥٠٨، فصل في القراءة، المسألة ٢٢
[٢]. كشف الغطاء، ج ١، ص ٢٧