طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨ - الأمر السابع في مقدّمة المستحبّ
المقدّمة الموصلة فلا يصير الدخول مباحاً إلّافي صورة تحقّق الإنقاذ خارجاً، نعم أنّه لا يعاقب على الدخول إذا قصد به الإنقاذ ولم يقدر عليه لمانع.
الثمرة الثانية: بطلان الوضوء- وسائر المقدّمات العبادية- فيما إذا أتى به ولم يأت بالصلاة بعده بناءً على عدم كون الوضوء مطلوباً نفسياً واعتبار قصد الأمر في العبادة، لأنّه إن قلنا بوجوب خصوص المقدّمة الموصلة فحيث إنّ هذا الوضوء لم يكن موصلًا فلم يكن مأموراً به فوقع باطلًا، بخلاف ما إذا كان الواجب مطلق المقدّمة.
الثمرة الثالثة: بناءً على القول بوجوب المقدّمة مطلقاً تكون عبادة تارك الواجب الأهمّ باطلة كصلاة تارك الإزالة بناءً على أن يكون ترك الضدّ مقدّمة لإتيان الضدّ الآخر، فيكون ترك الصلاة واجباً لكونه مقدّمة للإزالة الواجبة فوراً، فيكون فعلها حراماً لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه العامّ، والضدّ العامّ للترك الواجب هو الفعل، فتكون العبادة باطلة.
وأمّا بناءً على القول بوجوب المقدّمة الموصلة تقع الصلاة صحيحة، لأنّ اشتغال المكلّف بالصلاة في صورة ترك الإزالة كاشف عن وجود صارف عن الإزالة وعن عدم إرادتها، فلم يكن ترك الصلاة موصلًا إلى الإزالة لوجود هذا الصارف، فلم يكن واجباً، فلا يكون فعلها حراماً، ونتيجته صحّة الصلاة.
وفيه: إنّ وجود الصارف الاختياري لا يمنع عن وجوب المقدّمة الموصلة على المكلّف، فلا تصحّ الصلاة معه، مضافاً إلى ما ذكرنا في محلّه من أنّ ترك أحد الضدّين ليس مقدّمة لفعل الضدّ الآخر.
الأمر السابع: في مقدّمة المستحبّ
لا إشكال في أنّ بعض الوجوه المزبورة الّتي استدلّ بها لوجوب مقدّمة الواجب تعمّ مقدّمة المستحبّ أيضاً، فتدلّ على ثبوت الملازمة بين المستحبّ ومقدّمته، وهو