مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٥ - الأولى صلاة الاستسقاء
و هلل عن يساره مثل ذلك، و استقبل الناس، و حمد الله مائة، و هم يتابعونه في كل ذلك (١)، ثمَّ يخطب (٢)، و يبالغ في تضرعاته، فإن تأخرت الإجابة كرروا الخروج (٣)، حتى تدركهم الرحمة.
و كما تجوز هذه الصلاة عند قلة الأمطار، فإنها تجوز عند جفاف مياه العيون (٤) و الآبار.
جائزا. و ما ذكره من اختصاص القلب بالإمام غير واضح الدلالة لوجود العلتين في غيره، فالأولى عموم الاستحباب لجميع المصلين.
قوله: «و هم يتابعونه في كل ذلك».
(١) أي في جميع الأذكار و رفع الصوت لا في التحول الى الجهات.
قوله: «ثمَّ يخطب».
(٢) جعل الخطبة بعد الصلاة هو الذي اختاره الشيخ [١] ((رحمه الله)) و جماعة [٢]، و دل عليه تعليم الصادق (عليه السلام) لمحمد بن خالد [٣]، و كونها مشابهة لصلاة العيد في الكيفية. و جعل في الذكرى تقديمها على الصلاة هو المشهور [٤]. و ينبغي أن يخطب خطبتين تسوية بينها و بين العيد.
قوله: «كرروا الخروج».
(٣) بالبناء على الصوم الأول ان كان الخروج في الثالث، و كذا لو كان بعده مع استمرار الصوم، و الا فالأفضل استئنافه لوجود السبب المقتضي. و يجوز البناء على الأول.
قوله: «تجوز عند جفاف مياه العيون».
(٤) و كذا تجوز عند كثرة الغيوث إذا خيف الضرر بها، و يسمى حينئذ صلاة
[١] المبسوط ١: ١٣٤، الخلاف ١: ٦٨٧ مسألة ٤٦٢، النهاية: ١٣٨، الجمل و العقود: ١٩٣.
[٢] منهم ابن البراج في المهذب ١: ١٤٤، و يحيى بن سعيد في الجامع: ١١٩.
[٣] المتقدم.
[٤] الذكرى: ٢٥٠.