مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٦ - الرابع القراءة
و لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم (١)، و لا ما يفوت الوقت بقراءته (٢)، و لا أن يقرن بين سورتين، و قيل: يكره (٣)، و هو الأشبه.
و يجب الجهر بالحمد و السورة في الصبح، و في أوليي المغرب و العشاء، و الإخفات في الظهرين، و ثالثة المغرب، و الأخيرين من العشاء.
و أقل الجهر أن يسمعه القريب الصحيح (٤) السمع إذا استمع.
وقوعها بعد السورة لا يبطلها فلا وجه لإعادتها، بل تعاد السورة لا غير.
قوله: «و لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم».
(١) فتبطل الصلاة بمجرد الشروع فيها مع العمد، و الناسي يرجع إلى غيرها متى ذكر و إن تجاوز النصف. و لو لم يذكر حتى قرأ السجدة أومأ لها ثمَّ قضاها بعد الصلاة. و احترز بالفريضة عن النافلة فيجوز قراءة أحدهما فيها، و يسجد لها إذا تلاها كما سيأتي [١] [و يستحب أن يقرأ الحمد ثمَّ يركع ان كانت في آخر السورة] [٢].
قوله: «و لا ما يفوت الوقت بقراءته».
(٢) فيبطل مع العلم بمجرد الشروع و إن لم يخرج الوقت، نعم لو ظن السعة فتبين الضيق بعد الشروع عدل و إن تجاوز النصف.
قوله: «و قيل: يكره».
(٣) هذا إذا لم يعتقد المشروعية و إلا حرم قطعا. و يتحقق القران بقراءة أزيد من سورة و إن لم يكمل الثانية بل بتكرار السورة الواحدة أو بعضها و مثله تكرار الحمد.
قوله: «و أقل الجهر أن يسمعه الصحيح القريب».
(٤) لا بد مع ذلك من اشتمال الصوت على جهرية و إظهار ليتحقق الفرق بينه و بين السر عرفا، بحيث لا يجتمعان في مادة إذ هما- كما ذكره جماعة من الأصحاب [٣]- حقيقتان متضادتان، و الحوالة فيهما على العرف.
[١] في ص ٢١٢.
[٢] من نسخة «ج» فقط.
[٣] منهم العلامة في النهاية ١: ٤٧١، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٢٦٠.