کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٩ - تتمة كتاب الصلاة
الإشكال في اعتبار الوقوف على أصل القدمين و لا يكفي الوقوف على الأصابع لما عرفت من الانصراف الذي هو في المقام أقرب ممّا تقدّم.
ثمّ إنّ ما قلناه من اعتبار الوقوف على القدمين معناه أن يكون الاعتماد عليهما، فلا يكفي الاعتماد على أحدهما مع مماسّة الآخر الأرض، إذ لا يصدق الوقوف على القدمين في مثل هذا. نعم لا يعتبر تساوي القدمين في الاعتماد.
و أمّا اعتبار الاستقرار فقد عرفت أنّ الاستقرار المقابل للمشي داخل في حقيقة القيام، مضافا إلى ما ورد من عدم المشي في الإقامة معلّلا بأنّ الآخذ في الإقامة كالداخل في الصلاة (١). و مضافا إلى ما ورد: من أنّه إن تقدّمت القدم فلا تكبّر في حال المشي. و أمّا المقابل للاضطراب، فإن كان على وجه بحيث يميل يمنة و يسرة فهو ممّا يكون مخالفا لحقيقة القيام أيضا و أمّا إذا كان على وجه ينافي الطمأنينة، فاعتبار هذا ممّا لا يختصّ بالقيام، بل هو معتبر في جميع أفعال الصلاة كما يدلّ عليه المنع عن الصلاة في المحمل و السفينة الخفيفة الحمل (٢). و قد تقدّم شطرا من الكلام في ذلك في بعض المباحث المتقدّمة.
ثمّ إنّه حكي الخلاف في تقديم الصلاة قاعدا على الصلاة ماشيا عند عدم تمكّنه من الوقوف، و دار الأمر بين القعود و المشي، مع أنّه نقل الاتّفاق على أنّ من تعذّر عليه الاستقامة و غيرها، ممّا هو داخل في حقيقة القيام، لا ينتقل إلى الجلوس، بل ينتقل إلى ما يمكنه من مراتب القيام.
فيبقى في المقام سؤال الفرق بين المشي و سائر ما يتقوّم به القيام، فإنّه كما لا ينتقل إلى الجلوس من تعذّر عليه الاستقامة، كذلك لا ينتقل إلى الجلوس من