کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٤ - تتمة كتاب الصلاة
و يدلّ على أنّ إدراك الركوع ليس شرطا في إدراك الركعة بل آخر ما يدرك به الركعة عدّة روايات.
منها: ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام «في رجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلمّا ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع ثمّ يقوم في الصفّ و لا يسجد حتّى رفع القوم رءوسهم أ يركع ثمّ يسجد و يلحق بالصفّ و قد قام القوم أم كيف يصنع؟ فقال: يركع و يسجد لا بأس بذلك» [١].
و منها: ما رواه أيضا عبد الرحمن بن الحجّاج قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم الجمعة و إمّا في غير ذلك من الأيام فيزحمه الناس إمّا إلى حائط و إمّا إلى أسطوانة فلا يقدر على أن يركع و لا يسجد حتّى رفع الناس رءوسهم فهل يجوز له أن يركع و يسجد وحده ثمّ يستوي مع الناس في الصّف؟ فقال: «نعم لا بأس بذلك» [٢].
و منها: ما رواه عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يصلّي مع إمام يقتدي به فركع الإمام و سها الرجل و هو خلفه لم يركع حتّى رفع الإمام رأسه و انحطّ للسجود أ يركع ثمّ يلحق بالإمام و القوم في سجودهم؟ أو كيف يصنع؟ قال عليه السّلام يركع ثمّ ينحطّ و يتمّ صلاته معهم و لا شيء عليه» [٣].
و هذه الروايات واضحة الدلالة على أنّه لا يعتبر إدراك الركوع في إدراك الركعة بل يكفي إدراك ما قبل الركوع، و إطلاق الرواية الأخيرة يقتضي عدم
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٢ باب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١ باختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٢ باب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٥ ص ٣٤ باب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٤، باختلاف يسير.