کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٩ - تتمة كتاب الصلاة
و عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «قال: إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل [معهم] في تلك الركعة» [١].
و عن يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام «قال: إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت و أنت مع إمام عادل ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك فإذا الإمام كبّر للركوع كنت معه في الركعة لأنّه إذا أدركته و هو راكع لم تدرك التكبيرة لم تكن معه في الركوع» [٢].
و يمكن أن يستدلّ لهذا القول برواية الحلبي قال: إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة و إن أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع ركعات [٣]. بناء على عدم الفرق بين الجمعة و غيرها.
و أمّا مستند التذكرة فما رواه في الاحتجاج عن الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان روحي له الفداء يسأله عن الرجل يلحق الإمام و هو راكع فيركع معه و يحتسب بتلك الركعة فإنّ بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة فأجاب عليه السّلام: «إذا لحق مع الإمام من تسبيحة الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة و إن لم يسمع تكبيرة الركوع» [٤].
و لا يخفى عليك عدم مقاومة مستند القولين لمستند المشهور، أمّا مستند الشيخين فلما فيه أولا: عدم عمل المشهور بتلك الأخبار و إعراضهم عنها بل قيل حتّى الشيخ لم يعمل بها في بعض كتبه. و ثانيا: الأخبار التي اعتمد عليها المشهور
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٤٤١ باب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٦٣٥ باب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٩.
[٣] الوسائل: ج ٥ ص ٤٠ باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١ باختلاف يسير.
[٤] الاحتجاج: ص ٣١٠ و فيه من تسبيح الركوع.