کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧ - تتمة كتاب الصلاة
المقصد الثاني في أفعال الصلاة
و فيه فصول:
الفصل الأول: في النية
اعلم أنّ الكلام في النية يقع من جهتين:
الجهة الاولى: في كيفيّة اعتبارها
و أنّها كيف يمكن أخذها في متعلّق التكليف مع كونها هي الداعي إلى إرادة الفاعل نحو الفعل و تنبعث الإرادة عنها؟ فهي واقعة فوق دائرة الإرادة و ما كان فوق الإرادة لا يمكن أن يرد الإرادة عليه و يكون تحت دائرتها بحيث تتعلّق الإرادة بها نحو تعلّقها بالفعل الصادر عن الفاعل فإذا لم يكن تعلّق إرادة الفاعل بها لا يمكن تعلّق إرادة الآمر بها بحيث يطالب بها نحو طلبه بما يقع تحت إرادة الفاعل من الفعل الصادر عنه لأنّ إرادة الآمر إنّما تتعلّق بما يتعلّق به إرادة الفاعل لأنّ الإرادة الآمرية هي المحرّكة للإرادة الفاعلية فلا يمكن أن يكون متعلّق إرادة الآمر أوسع من متعلّق إرادة الفاعل. و هذا الاشكال وارد على اعتبار النية و كونها متعلّقة للطلب على جميع الوجوه و التفاسير حتّى لو قلنا: إنّ النية و القربة المعتبرة في العبادات عبارة عن إتيان الفعل للَّه تعالى، مضافا إلى ما يرد على التفاسير الأخر من كونها عبارة عن قصد الأمر و قصد الوجه و غير ذلك من لزوم الدور، و أنّ ما لا يأتي إلّا من قبل الأمر كيف يمكن أخذه في المتعلّق، فإنّ الدور يختصّ بما إذا قلنا: إنّها عبارة عن قصد الأمر و ما يشبه ذلك و أمّا لو قلنا: إنها عبارة عن إتيان