کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٣ - تتمة كتاب الصلاة
[المقام الثاني]
و أمّا الخلل المشكوك وقوعه فيها، فتفصيل القول فيه هو أنّ الشكّ، إمّا أن يكون في الأجزاء و إمّا أن يكون في الركعات. و على الثاني إمّا أن يكون في الركعتين الأخيرتين من الرباعية، و إمّا أن يكون في أولييها أو في الصلاة الثنائية أو الثلاثية. ثمّ الثنائية إمّا أن تكون نافلة بالأصل و بالفعل، و إمّا أن تكون نافلة بالأصل دون الفعل و هي النفل الذي طرأ عليه الفرض بالنذر و شبهه، و إمّا تكون نافلة بالفعل دون الأصل، و هو الفرض الذي طرأ عليه النفل كالمعادة جماعة، و كالعيدين على إشكال فيهما، يأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى.
و الكلام في المقام إنّما هو في الشكّ في الركعات دون الأجزاء، لأنّ البحث عن ذلك يأتي فيما بعد. و قد عرفت أنّ الشكّ في الركعات إمّا أن يكون في الرباعيّة، و إمّا أن يكون في غيرها من الثنائية و الثلاثية. و ما كان في الرباعية إمّا أن يكون في الأوليين، و إمّا أن يكون في الأخراوين. إذا عرفت ذلك فنقول: إنّه لا إشكال في بطلان الصلاة بالشكّ في الأوليين من الرباعية و في الثنائية كالصبح و الثلاثية كالمغرب، لاستفاضة الروايات بذلك و هي على طوائف: منها: ما دلّت على أنّ العشر ركعات التي فرضها اللَّه ليس فيها وهم و لا شكّ و هي كثيرة. و منها ما دلّ على بطلان صلاة الجمعة بالشكّ فيها معلّلا بأنّها ركعتان. و منها ما دلّ على بطلان صلاة المغرب و الصبح بالشكّ، و ما دلّ على عدم بطلان صلاة المغرب و الصبح بالشكّ في ركعاتها فمطروح، لموافقته للتقيّة، بل يستشمّ من نفسه رائحة التقيّة كما لا يخفى على المراجع المتأمّل فالمسألة ممّا لا إشكال فيها.
ثمّ إنّ مقتضى التعليل الوارد في ذيل صلاة الجمعة هو أنّ كلّ صلاة ثنائية تبطل بالشكّ فيها، و القدر المتيقّن خروجه عن عموم العلّة هي النافلة فعلا