کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣١ - تتمة كتاب الصلاة
و الثانية، كما يحتمل أن يكون المراد الشكّ في السجدة الواحدة و الاثنتين.
و لا مرجّح لأحد الاحتمالين و معه لا يجوز رفع اليد عمّا دلّ على عدم البطلان بنسيان السجدة بل في بعضها التصريح بالركعتين الأوليتين، كما في ذيل خبر معلّى بن خنيس. و كما في رواية محمّد بن منصور سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شكّ فيها فقال عليه السّلام: إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلّا مرّة واحدة فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة و تضع جبهتك مرّة [واحدة] و ليس عليك سهو [١].
و بذلك يقيّد إطلاق ما دلّ على سلامة الصلاة بسلامة الأولتين، حيث إن إطلاقه يدلّ على اعتبار السلام في الأولتين بقول مطلق، من حيث الأجزاء و من حيث الركعات. و لكن بعد ورود الدليل على أنّ نسيان السجدة الواحدة لا يضرّ بسلامة الصلاة، يجب حمل ذلك على أنّ المراد بالسلامة السلامة في الركعات، فيوافق ما دلّ على أنّ الأولتين لا يدخلهما شك. و أنّه لا بدّ من إحرازهما.
ثمّ إنّ ظاهر الأخبار وجوب كون قضاء السجدة بعد التسليم و الانصراف.
و بذلك يقيّد ما دلّ بإطلاقه على جوازها في أثناء الصلاة، و ظهور بعض في خصوص الأثناء لا عبرة به، لعدم العمل به. كما أنّ التفصيل بين السجدة من الركعة الاولى و غيرها بجواز قضائها في الأثناء دون غيرها، ممّا لا دليل عليه. هذا تمام الكلام في نسيان السجدة.
و أمّا نسيان التشهّد فيجب أيضا قضاؤه بعد الصلاة، و يدلّ عليه خبر علي بن أبي حمزة قال أبو عبد اللَّه: إذا قمت في الركعتين الأولتين و لم تتشهّد، فذكرت قبل أن تركع، فاقعد و تشهّد و إن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت،
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٩٧٠ باب ١٤ من أبواب السجود، ح ٦، و فيه وجهك بدل جبهتك.